العلامة الحلي

24

قواعد الأحكام

ولو كان له خمس عشرة مستولدة فأرضعته كل واحدة رضعة لم تحرم المرضعات ولا الفحل ، للفصل ، ولا يصير الفحل ( 1 ) أبا ، ولا المرضعات أمهات . ولو كان بدلهن خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا . والأصول في التحريم ثلاثة : المرتضع ، والمرضعة ، والفحل . فيحرم المرتضع عليهما ، وبالعكس ، وتصير المرضعة أما ، والفحل أبا ، وآباؤهما أجدادا وجدات ( 2 ) ، وأولادهما إخوة وأخوات ، وإخوتهما أخوالا وأعماما . فكما حرمت المرضعة والفحل ( 3 ) على المرتضع حرم عليه أمهاتها وأخواتها وبناتها من النسب ، وكذا أولاد الرضيع أحفاد المرضعة . وكل من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادة ورضاعا يحرمون على المرتضع ، وبالعكس . ولا يحرم عليه من ينسب إلى المرضعة بالبنوة رضاعا من غير لبن هذا الفحل ، بل كل من ينسب إليها بالولادة وإن نزل . ولا تحرم المرضعة على أب المرتضع ولا على أخيه . ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعا ، وأولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا على أب المرتضع على رأي . ولأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة وأولاد فحلها ولادة ورضاعا على رأي . ولإخوة المرتضع نكاح إخوة المرتضع الآخر إذا تغاير الأب وإن اتحد اللبن . وكما يمنع الرضاع النكاح سابقا كذا يبطله لاحقا ، فلو أرضعت أمه أو من يحرم النكاح بإرضاعه - كأخته وزوجة أبيه - من لبن الأب زوجته فسد النكاح ، وعليه نصف المهر . ولو لم يسم ( 4 ) فالمتعة ، ويرجع به على المرضعة إن تولت الإرضاع وقصدت

--> ( 1 ) " الفحل " ليس في سائر النسخ عدا ( ب ) . ( 2 ) في المطبوع : " وأمهاتهما جدات " . ( 3 ) " والفحل " ليست في ( ص ) . ( 4 ) أي : لو لم يسم المهر .